ESG: من قياس الأداء إلى فحص البنية المؤسسية
ESG من قياس الأداء إلى فحص البنية المؤسسية بقلم: د. محمد عيدروس باروم تصور مفاهيمي يوضح انتقال ESG من قياس الأداء إلى تشخيص البنية المؤسسية والإشارات المؤسسية الكامنة خلف النتائج. ثمة خطأ معرفي شائع في قراءة تقارير ESG يتمثل في تقديمها إطاراً لقياس أثر المنظمة على البيئة والمجتمع والحوكمة. هذه القراءة ليست خاطئة تماماً، لكنها تبقى على السطح وتفوّت الوظيفة الأعمق لهذه التقارير. فالمنظور المؤسسي الأدق لا يرى ESG أداةً لقياس الأثر فحسب، ولا حتى أداةً لقياس قدرة المنظمة على إدارة المخاطر غير المالية، بل يرى فيه قبل ذلك إطاراً للكشف المبكر عن جودة البنية المؤسسية التي تُنتج تلك النتائج وتلك القدرة معاً. وهذا التمييز ليس تدقيقاً لغوياً، بل تحول في طبيعة المعلومة التي يُنتجها التقرير ويُفصح عنها. التقرير المالي التقليدي يفسّر ما حدث للمنظمة، أي أنه أداة رجعية تعكس نتائج قرارات سابقة. تقرير ESG بطبيعته استشرافي، إذ يرصد العوامل التي تتشكّل منها النتائج القادمة قبل أن تتبلور في أرقام مالية. ولهذا أصبحت الجهات التنظيمية والممولون والمستثمرون يتعاملون معه...