- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
الرشد الوقفي: فلسفة التزكية والقرار في سلوك النظار
جوهر الرشد الوقفي
الرشد في الإدارة الوقفية يتجاوز المهارات الإدارية التقليدية ليشكّل منظومة قيمية متكاملة تجمع بين:
- البعد الأخلاقي: تزكية النية والإخلاص.
- البعد العقلي: اتخاذ القرارات الرشيدة.
- البعد العملي: التوازن في الممارسة وسلامة التطبيق.
المحور الأول: الرشد في النية — الأساس المتين
الرشد يبدأ من الباطن قبل أن يتجلّى في الظاهر. الناظر الراشد يرى وظيفته تكليفًا تعبديًا لخدمة المقاصد الشرعية للوقف.
- المؤشر السلبي: العمل لهدف شخصي أو عائلي.
- المؤشر الإيجابي: اعتبار الوظيفة تكليفًا لا تشريفًا.
- القيمة الجوهرية: تحويل العمل الإداري إلى عبادة منضبطة بالقيم.
المحور الثاني: الرشد في القرار — التمييز الحاسم
العقل حين يخدم النفس الأمّارة يبرّر، وحين يخدم النفس اللوّامة يراجع، وحين يخدم النفس المطمئنة يُبصّر ويهدي. القرار الرشيد يستند إلى مقاصد الواقف والنظام والعدل.
- المعيار الأساسي: فصل المصلحة العامة عن الهوى الخاص.
- الآلية العملية: الاستناد إلى المقاصد والنص النظامي.
- الضمان المؤسسي: لجان مراجعة وحوكمة مستقلة.
المحور الثالث: الرشد في الممارسة — التوازن الضروري
السلطة وسيلة ضبط لا سيطرة، والمسؤولية تقتضي المساءلة قبل الامتياز. يتحقق الرشد العملي بالتأهيل والمحاسبة والسلوك المهني.
- الفهم الصحيح: السلطة وسيلة ضبطٍ لا هيمنة.
- المساءلة: مقدّمة على الامتياز.
- التأهيل المستمر: دورات إلزامية في الأخلاقيات والحوكمة الوقفية.
التطبيقات المقترحة: من النظرية إلى الممارسة
تأتي التطبيقات التالية كحلقة وصل بين الفكرة النظرية والممارسة الميدانية، لتجعل الرشد الوقفي سلوكًا قابلًا للقياس والتنفيذ:
1) إقرار الأمانة الوقفية السنوي: توقيع سنوي مصحوب بجلسة تذكيرية لتعزيز نية الخدمة والإخلاص.
2) مؤشرات الكفاءة الأخلاقية: قياس الجانب القيمي عبر استبيانات مهنية ومؤشرات رقمية موضوعية.
3) مدونة القرارات الوقفية: قاعدة بيانات إلكترونية لتوثيق السوابق وتوحيد المرجعية المؤسسية.
4) ميثاق السلوك المهني للنظار: وثيقة ملزمة تنظم آداب الممارسة وتحدد الجزاءات التأديبية.
5) مؤشر الرشد الوقفي: درجة مركبة من عدة مؤشرات فرعية تقيس النزاهة والالتزام ورشد القرارات.
الرؤية التكاملية للرشد الوقفي
- التربية الذاتية: تزكية النية وتنمية الضمير الأخلاقي.
- البناء المؤسسي: تأسيس أنظمة الحوكمة والضبط الداخلي.
- التقويم المستمر: قياس الأداء بمؤشرات موضوعية.
لا يقتصر هذا النموذج على مؤسسات الأوقاف، بل يصلح كإطار مرجعي لأي مؤسسة خيرية أو خدمية تسعى للجمع بين الكفاءة الإدارية والنزاهة الأخلاقية.
التوصيات التطويرية
- تفعيل الرقابة الذاتية من خلال برامج توعوية مستدامة.
- ربط مؤشر الرشد بالمكافآت والحوافز.
- إنشاء مراكز تدريب متخصصة في أخلاقيات الإدارة الوقفية.
- توثيق قصص النجاح كنماذج يُحتذى بها.
الخلاصة الفلسفية
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
تعليقات
إرسال تعليق