الحجب والتشريك في الأوقاف قراءة فقهية–نظامية في توزيع الاستحقاق وضبط الإرادة الوقفية د. محمد عيدروس باروم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد تتناول هذه الدراسة إحدى الإشكالات التطبيقية الدقيقة في إدارة الأوقاف، والمتمثلة في العلاقة بين مفهومي الحجب والتشريك عند توزيع غلة الوقف. وتهدف إلى تحرير المصطلحين تحريرًا فقهيًا منضبطًا، وبيان الفروق الجوهرية بينهما، وتأصيل الضوابط الشرعية والنظامية الحاكمة لتطبيقهما في الواقع المعاصر. اعتمد البحث المنهج الاستقرائي التحليلي لنصوص الفقهاء في المذاهب الأربعة، والمنهج الاستنباطي المقاصدي في فهم شروط الواقفين، مع قراءة تطبيقية لأبرز الإشكالات القضائية والإدارية المستجدة. وخلصت الدراسة إلى أن الخلط بين الحجب والتشريك يمثل مدخلًا رئيسيًا للنزاعات الوقفية، وأن إعادة مركزية شرط الواقف، في إطار حوكمة شرعية وإدارية محكمة، تمثل المسار الأجدر بضبط الاستحقاق وتحقيق العدالة الوقفية واستدامتها....
من الإيمان إلى الاطمئنان: رحلة إبراهيم عليه السلام كنموذج للباحث عن الحقيقة من الإيمان إلى الاطمئنان: رحلة إبراهيم عليه السلام كنموذج للباحث عن الحقيقة

من الإيمان إلى الاطمئنان رحلة إبراهيم عليه السلام كنموذج للباحث عن الحقيقة

إعداد: د. محمد عيدروس باروم

صورة غلاف: رحلة إبراهيم عليه السلام
رحلة البحث عن اليقين
قراءة في نموذج إبراهيم عليه السلام
كما يهدأ البحر في صمته،
يهدأ القلب حين يطمئن بالإيمان

بين الإيمان والاطمئنان مسافة يقطعها القلب بالعلم واليقين. ولأن القرآن الكريم يخاطب الفطرة والعقل معًا، قصّ علينا موقف الخليل إبراهيم عليه السلام وهو يسأل ربّه عن كيفية إحياء الموتى، ليعلّمنا أن البحث عن الطمأنينة لا ينقص الإيمان، بل يزيده رسوخًا.

المقدمة

الإنسان لا يكتفي بمجرد التصديق الذهني، بل يتوق قلبه دائمًا إلى الاطمئنان الكامل. هذا ما جسّده الخليل إبراهيم عليه السلام حينما سأل ربّه: ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى﴾، فجاءه الجواب الإلهي: ﴿أَوَلَمْ تُؤْمِن﴾، فقال الخليل: ﴿بَلَى وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البقرة: 260].

الدلالة المعرفية

الإيمان اليقيني موجود، لكن إبراهيم طلب زيادة علمية وعينية.

هذا الموقف يعكس منهجية الباحث: لا يكتفي بالتصديق، بل يبحث عن الأدلة والتجربة والمشاهدة.

يتدرّج اليقين عبر ثلاث مراتب

  1. علم اليقين: المعرفة النظرية.
  2. عَيْن اليقين: المشاهدة المباشرة.
  3. حَقّ اليقين: المعايشة التامة.

البعد التربوي والروحي

السؤال الصادق لا يناقض الإيمان، بل يعزّزه.

طلب البرهان ليس ضعفًا في العقيدة، بل قوة في السعي نحو الطمأنينة.

الباحث الحقّاني يعيش حالة إبراهيم: بين إيمان ثابت، ورغبة في مزيد من النور.

إسقاط معاصر

في زمن تتراكم فيه الأسئلة الفكرية والعلمية، يحتاج المؤمن إلى يقين إيماني، لكن أيضًا إلى طمأنينة معرفية عبر البحث والدراسة.

الإيمان لا يعارض العلم، بل يدعمه ويقويه.

كل باحث حقيقي يعيش هذه الرحلة: يبدأ بإيمان أو فرضية، ويستكملها بالبرهان حتى يبلغ الاطمئنان.

الخاتمة

إن قصة إبراهيم عليه السلام ليست مجرد حدث قرآني، بل منهج بحثي وروحي متكامل: إيمان راسخ، سؤال صادق، برهان عملي، ثم طمأنينة قلبية.

وهكذا يكون المؤمن الباحث: يزاوج بين نور الوحي وعقلية الاستدلال، فيصل إلى أرقى مراتب اليقين.

﴿قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾

شعار كل قلب باحث عن الحقيقة.

تنويه أكاديمي

قد تبدو تواريخ النشر متقاربة، نظرًا لعملية نقل وأرشفة الأبحاث والمقالات إلى المدونة بعد تدشينها

إعداد: د. محمد عيدروس باروم

باحث أكاديمي ومدرب معتمد في القيادة، الحوكمة، والاستراتيجية

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة